·.¸¸.·´´منتديات البيت الكبير big house`··.¸¸.·

·.¸¸.·´´منتديات البيت الكبير big house`··.¸¸.·


 
الرئيسيةmusاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماهو الحب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام الرسام
عضو برونزي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 153
العمر : 28
البلد : مغترب في ارض الله الواسعه
تاريخ التسجيل : 15/10/2008

مُساهمةموضوع: ماهو الحب   الأحد أغسطس 01, 2010 6:48 pm

ماهو الحب

ما هو الحب ؟

يمكن القول الآن أن (( الحب )) اللذي يحدث بين الرجال و النساء في عالمنا الحديث أو اللذي كان يحدث في المجتمعات السابقة منذ أن امتلك الرجل الأرض و امتلك معها المرأة ليس هو الحب, فالحب لا يمكن أن يحدث بين سيد و عبد أو بين صاحب سلطة و خاضع للسلطة, أو بين أقوى و أضعف, أو بين أعلى و أدنى . الحب لا يمكن أن يحدث من أجل الانتفاع و النفعية, و لا يمكن أن يحدث من أجل الاستغلال, أو من أجل المصلحة الاقتصادية أو الحماية الاجتماعية. إن علاقة الحب ليست علاقة تجارية, و لا يمكن أن يشتريها الإنسان بماله أو عقاراته أو سطوته .

لكن اللذي حدث في التاريخ هو تلك النكسة الإنسانية التي جعلت جنساً يسود على الجنس الآخر و فقدت العلاقة بين الرجال و النساء تكافؤها الطبيعي بحكم أنهم جميعاً من البشر و أن المرأة انسانة كالرجال لها جسم و عقل و نفس. و بفقدان هذا التكافؤ لم يعد من الممكن أن تقوم العلاقة بين الرجل و المرأة بسبب الحب الحقيقي و إنما لأسباب أخرى متعددة.

إن شرطاً من شروط الحب هو التكافؤ, و معنى التكافؤ هو أن يكون المحبان متكافئين, إذا كان أحدهما انساناً له جسم و نفس و عقل فلابد أن يكون الانسان الآخر انساناً له جسم و نفس و عقل, و لا يمكن للحب أن يحدث بين انسان متكامل العناصر و بين آخر ليس له إلا جسد فحسب لأن الحب هنا يفقد شرط وجوده و هو التبادل, التبادل الجسمي و النفسي و العقلي. لكن المجتمع استأصل من المرأة عقلها و نفسها فلم يعد في امكان الرجل أن يتبادل معها الحب, كل ما كان يمكن أن يحدث بينهما هو نوع من الاتصال الجنسي, ليس هو الحب بأي حال من الأحوال, و انما هو تلك الحركات الجنسية اللاارادية التي تدفع الذكر إلى الانثى من أجل الاخصاب و المحافظة على النوع في جميع الكائنات ابتداءاً من الديدان و الحشرات إلى الزواحف و الثدييات. و لكن الإنسان يتميز عن الحيوانات و الحشرات بقدرته على استخدام عقله و نفسه بطريقة ارادية واعية, و تختلف العلاقة الجنسية في الانسان عنها في سائر الحيوانات لما حظي به الانسان من تلك الصفات العقلية و النفسية. إن هذه الصفات هي التي تؤهله للاختيارو الحرية و المسؤولية .

حين يولد الطفل لا يعرف كيف يفرق بين نفسه و العالم الخارجي. إنه يرى نفسه و العالم الخارجي شيئاً واحداً, و لهذا فهو يحب الأشياء من حوله كما يحب نفسه. يحب نور الشمعة كما يحب يده, فإذا ما لمست يده نور الشمعة و شعر بالألم أدرك من خلال الألم أن الشمعة ليست جزءاً من نفسه. و يتعرف الطفل شيئاً فشيئاً على نفسه, و كلما عرفها و أحبها أحب ما يشبهها . الطفل يحب الدمية أو العروسة لأنها تشبهه, و قد بدأت الحياة الإنسانية حين أحب آدم حواء و أحبت حواء آدم, لقد وجد كل منهما في الآخر شبيهاً له و أقرب إليه من سائر الحيوانات الأخرى .

تقول جيرمان جرير : " إن التشابه دعامة الحب و ليس الاختلاف ". و قد فهم الرجل خطأً أنه يحب المرأة لأنها تختلف عنه, و بسبب تضخيم المجتمع للفروق بين الرجل و المرأة فقد أصبح الرجل يفضل الجلوس و السهر مع صديقه عن امرأته. إنه يجد في الرجل إنساناً شبيهاً له, له جسم و عقل و نفس, أما المرأة فإنه يجد جسمها فقط, فكأنما قد أصبحت من فصيلة أخرى غير فصيلته . و هذا أمر طبيعي فالحب يقوم على التبادل, و التبادل لا يمكن أن يحدث بين كائن من فصيلة أعلى و آخر من فصيلة أدنى. التبادل لا يمكن أن يحدث بين شخصين غير متساويين أو غير متكافئين. إن عدم التساوي المطلوب في التبادل لأن الأقوى بحكم وضعه سيستغل الأضعف, و لأن الأضعف بحكم ضعفه سيحتاج إلى حماية الأقوى و يتنازل عن بعض حقوقه من أجل هذه الحماية .

و الحب لا يمكن أن يقوم على علاقة يشوبها استغلال, أو يشوبها احتياج للحماية من أي نوع. الحب لا يقوم لأن الإنسان يريد أن يحصل على حماية أو وصاية. الحب ليس هروباً من مشاكل الحياة, و ليس رغبة في الحصول على المأوى أو الأمان أو الضمان الاجتماعي. الحب ليس تبادلاً للمنفعة, و ليس بحثاً عن الراحة في الحياة أو التكيف المريح معها. الحب ليس هروباً من وحدة أو ملل أو فشل . و الحب ليس امتلاكاً, و ليس سيطرة, و ليس شعوراً من طرف واحد مهما كان هذا الشعور .

إن هذا الحب اللذي تطفح به الأغاني الملتهبة الملأى بالنواح و العويل ليس حباً, و ليس حباً ذلك اللذي ساد في أدب القرن التاسع عشر و العشرين حيث القصص الملأى بعذابات الحب من طرف واحد . إن هذه الصفات التي شاعت عن الحب من حيث أنه أعمى أو أنه مجنون أو أنه قدر يحل بالإنسان من أول نظرة كالسهم القاتل فيصبح أسيراً له فاقد الإرادة, فاقد الوعي, فاقد البصر, هذه الصفات ليست صفات الحب .

فالحب ليس سهم كيوبيد ينطلق و يصيب الإنسان, ليس الحب مرضاً, و ليس انهياراً مؤقتاً, و ليس حالة من الطغيان العاطفي. الحب ليس جنوناً, و الحب ليس أعمى .
إن هذا الحب المريض كان نتيجة طبيعية للوضع اللذي وضعت فيه المرأة منذ سلبها المجتمع عقلها و نفسها و اعتبرها جسماً فقط. إن صفات الإنسان النفسية و العقلية هي التي تميزه عن سائر الحيوانات الأخرى, و هذه الصفات هي التي تمنحه القدرة على الاختيار و الوعي و الإرادة, فإذا ما فقدها فقد القدرة على الاختيار و الوعي و الإرادة . و برغم أن المجتمع لم يسلب من الرجل ما سلبه من المرأة إلا أن الحب المتكامل لا يمكن أن يحدث من طرف واحد, و لا يمكن للرجل أن يتبادل صفاته النفسية و العقلية مع فراغ. و هكذا عجزت صفات الرجل النفسية و العقلية عن ممارسة التبادل الضروري لنموها و ازدهارها, و تعطلت شأنها شأن صفات المرأة النفسية و العقلية و لم يبقى أمام الرجل إلا جسمها. و الرغبة الجسمية ( المجردة عن الرغبة النفسية و العقلية ) رغبة محمومة لا ارادية, تعتمد على ذلك الانجذاب اللاارادي اللذي يحدث بين المواد بسبب تغيراتها الكيميائية و الفيزويوكيميائية, هذا الانجذاب العشوائي اللذي يحدث بين كتلة و كتلة انجذاب بلاوعي و بلاد ارادة و بلااختيار و بلا مسؤولية, و ما أبعد هذا الانجذاب الأعمى عن علاقة الحب الإنسانية الحقيقية. فالحب عند الإنسان عملية واعية ترتكز في أساسها على الاختيار الحر و الإرادة .

الحب أرقى عملية يمارسها الإنسان لأنه من خلالها تستطيع مكوناته الجسمية و النفسية و العقلية جميعاًُ أن تمارس أعلى وظائفها و أعمقها تغلغلاً في كيان الإنسان. الحب عملية واعية فاهمة عميقة بل لعلها العملية الوحيدة التي يستطيع الإنسان من خلالها أن يصل إلى أعمق أعماق شخصيته .

و من الحقائق العلمية أن الكائن الحي حين يفقد جزءاً من أجزائه فإنه يعوض عن فقدان هذا الجزء بتضخيم الأجزاء الأخرى. و هذا ما حدث عند الإنسان. إن هذا التضخيم اللذي حدث للعلاقة الجسمية بين الرجل و المرأة لم يكن إلا للتعويض عن فقدان العلاقة النفسية و العقلية بينهما. إن هذا التضخيم للانجذاب الجسدي بين الرجل و المرأة لم يكن بسبب فقدان الانجذاب النفسي و العقلي فالحب يقع من أول نظرة حين تقع عينا رجل على المرأة و يرى شفتيها الممتلئتين المتوردتين , و نهديها البارزين, و ردفيها المكتنزين, و أغاني و قصص الحب كلها تتغنى بجمال الشفتين و الساقين و النهدين و الخصر و الردفين, هذا هو السبب وراء تفشي علاقات الحب المريضة سواء في الأدب أو الفن أو حياة الناس الواقعية. و الأصل في ذلك يرجع إلى اليوم اللذي انقسم الناس فيه إلى نوعين. نوع أعلى يستحق السيادة و الحكم و هم الرجال, و نوع أدنى يستحق التبعية و الخضوع و الطاعة وهم النساء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اسيل العراقية
عضو برونزي
avatar

انثى
عدد الرسائل : 158
العمر : 29
البلد : iraq
تاريخ التسجيل : 02/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: ماهو الحب   الأربعاء أغسطس 04, 2010 5:08 am

شكرا لك لكن هل الحب بالكلام أم بالافعال ؟
كثير منا يتحدث عن الحب بالكلام لا بالافعال والفعل هو أن تصارح من تحبه بشياء لاتحب أن يعرفها أحد
وايضا أن تفعل له اشياء التي تستطيع أن تفعلها بدون أن يقول لك او يطلب منك وهنا تكمن أن من يحب أحد ويعشقه ويفهمه لن يتاخر في فهمه بمجرد النظر الى عينيه ولا يتحدث الطرف الاخر بمحرد نظرة واحدة فقط يفهم ماذا يريد أن يقول له .
فهلى يا ترى هل ينتهي تعريف الحب ؟
ومرة أخرى شكرا لك
...........................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماهو الحب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
·.¸¸.·´´منتديات البيت الكبير big house`··.¸¸.·  :: منتدى الحياة الزوجيه السعيدة-
انتقل الى: